اخر الاخبار
حكمة اليوم
الاستفتاء
هل تعرف فريق CyberKsa
نعم
لا
لا يهم
@Cyber_Ksa_Team

مواقع صديقة
نفسي واجتماعي

الشذوذ الجنسي : سلوك واختيار أم فطرة ووراثة – الجزء الأول

admin - 2015-07-23 17:46:20

كل الحقيقة عن الشذوذ الجنسي

سلوك واختيار أم فطرة ووراثة – الجزء الأول

بقلم :د نسرين حاج يحيى- محاضرة جامعية ومعالجة أسرية

يطل علينا بين الحين والآخر أفراد وجماعات يلوحون بشعار " حقوق الانسان " ليغطوا به على جرائم يقترفونها بحق أنفسهم وبحق من يحيطهم وليشرعنوا أفعالاً مشينة بحجة " الحرية الشخصية " في الاختيار ومن بين هؤلاء بل وأخطرهم مجموعة الشواذ والسحاقيات الذين عملوا سنوات طويلة على الخروج من" الخزانة" كما يدعون اي يشهرون علنا بشذوذهم الجنسي بل ويكافحون للحصول على مباركة المجتمع لهم وتقبلهم مدعين انه لا يوجد ما يخجلون به بل على العكس فهم فخورون بالكشف عن أنفسهم ولذا فبعد الخروج من الخزانة على المستوى العائلي والشخصي بادروا لاقامة المهرجانات والمسيرات في شتى انحاء العالم سنويا ولقبوها  "مسيرات الفخر" مدعين ان شذوذهم هو فخر لهم وليس لديهم ما يوارون وقد تفشت هذه الظاهرة في المجتمعات كالداء المميت وفي أنحاء العالم كله لتصل الى المجتمعات العربية ثم الى مجتمعنا الفلسطيني في الداخل بظهور بعض السحاقيات اللواتي أقمن جمعية ومن ثم موقعا من ثم حظين بتغطية اعلامية عربية وعبرية من ثم افتتحن مكاتب رسمية بمساعدة جمعيات نسوية ومن ثم أقمن مؤتمرا والذي لا بد انه سيكون دوريا وسيتم سنويا دعوة شرائح أكبر لحضوره ومع الوقت ستتكلل مساعي هذه المجموعة للحصول على الشرعية بنجاح ومن ثم ومن ثم ... ومن ثم .. وبهذا  سيمتد  وجودهن وستتسع فعالياتهن بهدوء ورويدا رويدا كمرض عضال لنستيقظ كما هو الحال في دول كثيرة على واقع تطالب  فيه فتيات وفتيان عرب " الخروج من الخزانة " بادعاء الحرية الشخصية وحقوق الانسان وبأن  لا عيب في ميولهم الجنسية ولربما تشهد شوارع بلداتنا العربية مسيرة الفخر يتقدمها شواذ وسحاقيات ولا نستغرب ذلك فمن كان يتوقع ان مدينة القدس وهي أقدس المدن في العالم ولكل الديانات تشهد مسيرة كهذه في قبل بضع سنوات بل وأن المحاكم وجهات الشرطة لم تتجرأ على ايقافها فمن يستطيع اليوم في زماننا هذا مناهضة حقوق الانسان والتعدي على الحريات الشخصية !! نعم نحن للأسف في زمن أصبح من  يتحدث  فيه عن السحاق وعمل قوم لوط فكأنه  هو الشاذ ويجد مباشرة من يلقبه بأنه"الرجعي" "والمتخلف " "والمتحجر" وغيرها من القاب كثيرة .. نعم نحن في عالم انقلبت فيه الموازين  حتى ان البعض   خاصة الاخصائيين منهم  اصبح يتأتىء  او حتى يمتنع عن الكلام في هذا الموضوع خشية من الهجوم المتوقع عليه وتجنبا لاتهامه بالرجعية ونحن بدورنا سوف نطرح هذا الموضوع     وبكل جرأة لنتحدث عن هذه الفئات ونبين كل الحقائق عنها لان الذي يجب ان يفتخر ويقف معتزا هم أهل الطهر والعفة والنقاء والاستقامة .والحقيقة ان اهم ما اود التركيز عليه عبر هذه السلسلة من المقالات هو الرد والبحث بادعاءات هذه المجموعات والمؤيدين لها  بأن  تفضيل الانثى للأنثى وتفضيل الرجل للرجل هو  ميل جنسي طبيعي بل وهو موروث برأيهم وخلق مع  الانسان بالفطرة لذا فيدعون انه لا يوجد  امامهم  الا تقبله والعيش معه  رافضين  ان هذا اختيار وسلوك شاذ وبذلك فسوف نبحث هل السحاق وفعل قوم لوط هو مرض وشذوذ جنسي ام اختيار؟ ومن ثم سوف نناقش علميا  ادعاءهم  انه لا مخاطر ولا اضرار من وجود سحاق وشذوذ بيننا ونختم سلسلة المقالات هذه بالسؤال هل هنالك سبيل للخلاص   من هذا الشذوذ ؟وهل من علاج لهذا المرض؟ وهل من طريق لتصحيح  هذا الشذوذ ؟

شذوذ ام ميل طبيعي

نقول وبشكل واضح وصريح ان الانسان لا يولد شاذا وان الادعاء بان هذا الميل فطري وموروث ولا يوجد ما نفعله لمواجهته هو باطل ومضلل ويقال فقط لاعطاء الشرعية لهذه المجموعة ولكي يقنعوا انفسهم ويروجوا فكرهم للآخرين لاقناعهم بالانضمام اليهم ( خاصة ان كان لهؤلاء الآخرين تخبطات جنسية ) وكأن هذا الأمر طبيعي ولا حول لهم ولا قوة فهم مضطرون للعيش والتعايش معه دون محاولة مقاومته او طرده من حياتهم والحقيقة التي لا يعرفها الكثيرون ونوضحها هنا ان السحاق وفعل قوم لوط عرّف من قبل الأخصائيين النفسيين  على مستوى العالم أجمع  على انه شذوذ بل ومرض واضطراب نفسي وكان يدرج هذا الشذوذ كمرض او كإضطراب حتى عام 1979 في الكتاب الشهير الذي يعتمده الأخصائيون النفسيون في شتى انحاء العالم وهو DSM  Disorders and statistical manual of mental diagnostic  والجدير هنا ان حذف تشخيص الشذوذ الجنسي كاضطراب نفسي لم يأت لجدل علمي بين علماء النفس واستنادا على ابحاث علمية حيادية موضوعية وانما أتى نتيجة لضغط من قبل الشواذ جنسيا والذين  ينتمون  لجمعيات واحزاب سياسية ذات رواج  وقوه خاصة تلك التي تدعي المطالبة بما  يسمى "حقوق الانسان" "والحرية الشخصية" وحرية الاختيار ويقومون بتشكيل جماعة ضاغطة لتغيير القوانين والتعريفات العلمية خاصة ان السنوات الاخيرة التي علا فيها  النظام الليبرالي العلماني  تشهد دعما  لهذه الجماعات والجمعيات بحجة ترويج الفكر العلماني المتحرر الذي يتغنى  بشعارات الحرية الشخصية  ، والجدير ذكره   هنا ان اللجنة التي راجعت موقف كتاب ال (  DSM) كانت خالية من اي عالم يعتقد بأن الشذوذ  الجنسي هو اضطراب نفسي وقررت اللجنة بسرعة هائلة وغير مسبوقة حذف تعريف الشذوذ كاضطراب نفسي الا انها  احتفظت   في الكتيب بانها حالة تعرف egodystonic homosexuality والتي تعرف بأنها عدم رضا الانسان عن  ميوله الجنسية ولكن سرعان  ما اختفى حتى هذا التعريف من هذا الكتيب .ومن المهم ذكره هنا انه في  احدى الإحصائيات التي تمت بعد حذف الشذوذ الجنسي من الكتيب بأربع سنوات تبين  ان 69٪ من الأخصائيين النفسيين بالولايات المتحدة يعتبرون ان الشذوذ الجنسي هو "تكيف مرضي" وفي احصائية جديدة اخرى تبين ان اغلب علماء النفس في العالم يعتقدون بان ممارسة الشذوذ الجنسي هي علامة من علامات المرض النفسي من هنا نقول ان اعطاء صبغة الشرعية للشذوذ الجنسي والترويج لفكرة ان هذا امر طبيعي ولا حيلة للانسان الا بتقبله ما هو الا ادعاء لمجموعة من الشواذ  الذين شكلوا قوة سياسيه ضاغطة وليس  لانهم اثبتوا فعلا انهم اشخاص خلقوا على هذه  الشاكلة  وتجدر هنا الاشارة الى ان هذه المجموعة في العالم العربي تحاول حتى اعطاء الشرعية لوجودها بتغيير لقبها فهي ترفض تسميتها   بالسحاق  والشذوذ وانما تريد اسما اكثر احتراما وتجميليا مثل:" مثليو ومثليات الجنس" ونحن وعبر هذه الصفحات سنبقي على تسميتهم باسمهم الحقيقي بأنهم شواذ  وليس ذلك المزيف الذي يزين فكرهم وتوجههم  الشاذ .

اذا ماذا  عن الابحاث التي نسمع عنها والتي تبين ان هذا الشذوذ الجنسي امر فطري ؟

تقول الدكتورة نادية العوضي في مقالها الرائع  "  الشذوذ الجنسي والاوهام العلمية " ردا على هذا التساؤل :ان العلم الحديث يتخبط في محاولة معرفة ما هية هذا السلوك من انجذاب بين الطرفين ولكن وسائل الاعلام تظهر بل وتضلل حين تبين ان موقف العلم موحد وواضح بهذا الشأن بل وتعرض وسائل الاعلام هذه بعض الانواع من الابحاث السطحية التي تظهر ان الشذوذ الجنسي امر طبيعي دون ان تبين الوسائل والطرق  التي تم بها البحث ومدى مصداقية هذا البحث والاهم ان وسائل الاعلام لا تعرض انتقادات  العلماء لتلك الابحاث ولا تعرض الابحاث التي تثبت غير ذلك وتقول الدكتورة نادية العوضي ان موقف وسائل الاعلام هذا ما هو الا جزء من تلك الثقافة الحالية  والتخوف الشديد من  هجوم جمعيات حقوق الانسان وجمعيات الشواذ جنسيا والتي اصبح لها ثقل سياسي كبير في الغرب .

وفيما يلي سوف نعرض بعض البحوث الضعيفة التي يستند اليها المروجون للشذوذ الجنسي ونبين ضعفها العلمي وبذلك نوضح الخطأ الفادح في الاعتماد عليها :

البحث الأول : يرى البعض ان الدليل بأن عمل قوم لوط والسحاق هو أمر موروث وخلق الانسان عليه هو وجود فوارق تشريحية بين الرجال الشواذ وبين الرجال الطبيعيين  والرد على هذا الادعاء كما ورد في  مقال ( الشذوذ الجنسي والاوهام العلمية) ان الابحاث العلمية في هذا المجال   ضعيفة جدا فعلى سبيل المثال قام العالم الشاذ  جنسيا  simonlevay عام 1991 ببحث توصل فيه حسب ادعائه الى وجود فروق في حجم الجزء الامامي للهايبوتلاموس من المخ بين الرجال  الشواذ والرجال الطبيعيين الا ان هنالك انتقادا شديدا بين العلماء لهذا البحث بسبب طريقة اجراء البحث بحيث جعل العلماء يتشككون في جدية نتائجه كما ان عالم النفس الامريكي " مارك بريد لوف "قام عام 1997 بنشر بحث مضاد اثبت فيه ان الممارسات الجنسية نفسها قد  تحدث تغييرات في تركيب المخ وبالتالي فانه لا يمكن لنا ان نفترض ان اختلافا تشريحيا بين الشواذ والطبيعيين هو دليل كون الشذوذ الجنسي امرا موروثا حيث اننا لا نعرف ما الذي جاء بهذا الاختلاف من اصله .

البحث الثاني  : أما عن الادعاء ان الشذوذ الجنسي هو موروث وان هنالك جينات مسؤولة عنه ولذا فهو امر محتم فهو ادعاء مبني ايضا على بحوث علمية ضعيفة ويمكن اسقاطها فعلى سبيل المثال البحث الذي قام به العالم الامريكي " دين هايمر" والذي قال : ( انه لاحظ وجود عمليه  جينيه مميزة على كروموسوم اكس ل- 33 من 40 شاذا جنسيا قام عليهم البحث وقد روجت وسائل الاعلام لهذا البحث وتلقفته وادعت بذلك انه تم اكتشاف الجين المسؤول الا انها لم تذكر ان لا احدا من العلماء غيره قد استطاع تكرار نفس اكتشافه مع ان احد تلك الابحاث قد أجري على اكثر من 400 شاذ جنسيا كما انها لم تذكر ان هايمر هذا قد اتهمه زملاؤه بانه قد عرض نتائج بحثه بشكل انتقائي) .  وتؤكد هنا الدكتورة نادية العوضي انه ان تركنا هذا وذاك جانبا فانه حتى لو اتضح في يوم من الايام ان هنالك قابلية موروثة للإصابة بالشذوذ الجنسي فان ذلك لا يعني ابدا ان الانسان سيصاب به حتما فمثله في هذه الحالة مثل القابلية الموروثة للإصابة بأمراض القلب مثلا فان سلوك الانسان نفسه هو الفيصل الاخير في كون الانسان سيصاب بالمرض ام لا فاذا امتنع الانسان من العوامل الاخرى المساعدة مثل التدخين وتناول الاغذية الغنية  بالكولسترول وعدم ممارسة الرياضة فانه لن يصاب بأمراض القلب  بإذن الله  وبالتالي فان الشذوذ الجنسي سلوك واختيار وليس فطرة ووراثة.

يتبع ....

في الجزء الثاني نبين أسباب الشذوذ الجنسي ومخاطره الحتمية

اضافة تعليق

اسم المعلق : *
البلد :
البريد الالكتروني :
عنوان التعليق : *
التعليق الكامل :
تعليقات الزوار