اخر الاخبار
حكمة اليوم
الاستفتاء
هل تعرف فريق CyberKsa
نعم
لا
لا يهم
@Cyber_Ksa_Team

مواقع صديقة
تعلم وثقافة

في بيتنا معركة على الدراسة !!

للعاملة الاجتماعية هناء حسن عضوة في جمعية سند - 2014-03-15 16:37:27

في بيتنا معركة على الدراسة !!

 

تعود المدرسة, لتعود معها آهات كثيرة...وتنهدات أمهات وآباء... و معارك على أداء الواجبات والدراسة للامتحانات...

و أنني لا أتذكر حقيقة أن معاركاً و حروباً و آهات كهذه كانت تقوم في بيتنا عندما كنت في المدرسه !! بل أذكر أنني كنت أقوم بحل واجباتي بنفسي،  حيث أن أمي لم تكن تجيد القراءة والكتابة فكانت تكتفي بأن تقول لي دائما: أن الله قد حرمها من هذه النعمة و يجب أن نستغل نحن ذلك! و حقيقةً، لم يؤثر عدم تدخّل أمي في ذلك على مدى تحصيلي العلمي, فأنني لأذكر أنني كنت من الاوائل في صفي!! ولم يكن هذا حالي لوحدي, بل حال الكثير من زملائي وزميلاتي في المدرسه.

 

ترى! ما الذي حدث؟ و لم نجد اليوم أن أنماطاً كهذه قد تغيرتـ حيث أننا لنرى آباءً وأمهات كثر يبذلون قصارى جهودهم مع أبنائهم و أحياناً دون جدوى!!

و لقد وددت الوقوف على بعض العوامل التي يمكن أن تكون ذات صلة بما يحدث اليوم،  لعلّ الوعي لها من شأنه ان يخلق بيئة دراسية و تعليمية مريحة أكثر للطرفين.

 

لقد بتنا نعيش اليوم في أجواء من الضغط لاجتماعي: عالم من المنافسة و الانجازية (הישגות ותחרותיות)، باتت تترك أبعادها على الأسرة. فلم يعد الأب أو الأم يتقبل نواقص طفله / ابنه خاصةً العلمية، ناهيك عن البرامج التي لا تعد ولا تحصى من سباحة، ركوب الخيل، كرة قدم و غيرها و التي يريد الآباء و الأمهات من أبنائهم أن يبرعوا فيها أيضاً.

لقد أصبح الآباء و الأبناء على حد سواء عرضة لضغوطات المنافسة و الانجازية:  فالفرد في المجتمع لا يساوي بدون انجازاته!! مما حدا بالكثير من الآباء و الأمهات إلى التقليل من الوقت الحر للأبناء لصالح الدراسة.

و قد يعتقد البعض أنني أشجع على عدم حث الأبناء على التعلم و الدراسة، و لكنني في الواقع اتحدث عن امر آخر ألا وهوالضغط المفرط على الأبناء: فمن جهة الأبوان مسؤولان عن تعليم الطفل  الكثير من المتطلبات الحياتية و العلمية و الأخذ بيده لأجل ذلك، فلا يتركانه بدون متابعة، توجيه و رعاية، و لكن ما يحدث اليوم مرتبط كثيراً بالمنافسة الاجتماعية التي لا يستطيع جميع الطلاب الوقوف أمامها فهنالك فوارق في المستوى العقلي بين الأشخاص، و لكن تجد الكثير من الآباء و الأمهات لا يتفهمون ذلك !

و لقد كنت قد تحدثت في مقال سابق عن النجومية و تنمية المواهب  وهل ذلك فعلا ما يريده أو يحبّه ابنك أو أبنتك أم أن ذلك مرتبط بحاجيات لم تحققها كوالد وتتوقع من أبنك أن يبرع فيها, وكجزء من الأمور التي تعبر عن كونك أبا و أما مثاليين لأبنائكم لربما؟ و لكن يا ترى هل يقاس مستوى التعليم و التميز بمثالية الأهل دائما؟؟ فهنالك اسباب كثيره يمكن ان تتسبب في ذلك منها المستوى العقلي للطفل, البيئه التعليميه وغيرها.

 

جانب آخر وددت التطرق إليه من خلال مقالي هذا هو مسألة الأستقلاليه: الكثير من الأخصائيين في مجال علم النفس تحدثوا عن أهمية السنوات الأولى من حياة الطفل في صقل شخصيته, حيث يعتبر تشجيع الطفل على الاستقلاليه احد اهم المهارات التي يكتسبها خلال هذه السنوات, يبتدئ ذلك في عملية التعليم للنظافه (الفطام عن الحفاظ) في جيل السنتين حتى الثلاث سنوات, ويستمر من خلال اختيار ملابسه بنفسه, الاكل لوحده, اللبس لوحده وغيرها. ان تعلم مهارات كهذه يزيد من مستوى ثقة الطفل بنفسه والاعتماد على نفسه وذلك في دراسته واداء واجباته في المستقبل.  

 

هذا يقودني للحديث عن نقطه اخرى في هذا النقاش وهي مسألة الحدود:

هنا لا بدّ لي أن أوجه رسالة أو تساؤل لكل أب و أم: هل الحرب على الدراسة هي الحرب الوحيدة مع ابنك أو ابنتك؟ وانني لأكاد اكون متأكده ان الاجابه هي النفي! اذ أن المعركة على الدراسة حقيقة ليست عارضاً وحيداً في هذه البيوت!  فالدراسه هي جزء من المهام التي يجب ان يؤديها الطفل .

اضافة تعليق

اسم المعلق : *
البلد :
البريد الالكتروني :
عنوان التعليق : *
التعليق الكامل :
تعليقات الزوار