اخر الاخبار
حكمة اليوم
الاستفتاء
هل تعرف فريق CyberKsa
نعم
لا
لا يهم
@Cyber_Ksa_Team

مواقع صديقة
نفسي واجتماعي

الميثاق العالمي لحقوق الإنسان .. بين الكذب والدجل

admin - 2014-03-15 16:32:32

إنهم يتكلمون ، وما أكثر ما يتكلمون ، يتكلمون عن العدل ، يتكلمون عن الحرية، يتكلمون عن المساواة وعن حقوق الإنسان ، حتى جعلوا لحقوق الإنسان يوما عالميا اعتمدبموجب قرار الجمعية العامة والمؤرخ في العاشر من الشهر الحالي 10-12، حيث أصدرت الجمعيةالعامة الوثيقة العالمية لحقوق الإنسان تحتوي بنودا عدة ومفردات تنادي بالاعتراف بالكرامةالمتأصلة في جميع أعضاء الأسرة البشرية وبحقوقهم المتساوية وحقهم بالتمتع بالعدل والسلاموحرية القول والمعتقد وغيرها من الحقوق الإنسانية التي يجب أن يحظى بها كل فرد ينتميللأسرة البشرية .

 

وإن الناظر إلى مفردات هذه الوثيقة العالمية التي تتغنى بحقوق الإنسانوتدعو إلى رفع الظلم عنه ، ليجد الهوة الساحقة بين ما يدعو إليه هذا الميثاق وبين الواقعالذي يفرز خلاف ذلك ، ليجد أن كرامة الإنسان وحقوق الكانسان مسحوقة تحت عجلات الطغيانوالجبروت والظلم ، وإن العالم اليوم أشبه ما يكون بغابة يسوده قانون الغاب امتلكت زمامهذئاب بشرية استفردت بصنع القرار لا تتقن سوى لغة البطش والقهر لأنها تؤمن أن البقاءللأقوى ، والمستضعف ليس له مكان تحت الشمس .

 

إن الأمم المتحدة راعية هذا الميثاق كغيره من المواثيق والقائمة على إصدارهوالتي تنادي المجتمع الدولي إلى تطبيق بنوده ، هي نفسها الأمم المتحدة التي وقفت ولاتزال تقف ذاك الموقف المتخاذل المشلول العاجز عن حماية حقوق الإنسان ، عفوا لا أقصدأي إنسان ، بل أقصد ذاك الإنسان الذي تسري فيه دماء إسلامية لتقول له : آسف أنت خارجنطاق برنامجي ، وأنت لست ضمن القائمة التي يستهدفها ميثاقي لأنك مسلم .. ونحن لا نقولعبثا ولا نتكلم جزافا ، ولنترك الواقع والحقائق هي التي تتكلم وتسقط القناع لتفضح مصداقيةهذا الميثاق وحقيقة واضعيه ، فقد جاء في المادة (1) من هذا الإعلان :( يولد جميع الناسأحرارا متساوين في الكرامة والحقوق وقد وهبوا عقلا وضميرا وعليهم أن يعامل بعضهم بعضابروح الإخاء ) ، كذلك فقد جاء في المادة رقم (2) من هذا الميثاق :( أن لكل إنسان حقالتمتع بكافة الحقوق والحريات الواردة في هذا الإعلان دون تمييز بسبب العنصر أو اللونأو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي أو الأصل الوطني أو الاجتماعي ...) ،وفي المادة رقم (3) :( لكل فرد الحق في الحياة والحرية وسلامة شخصه ) ، وفي المادةرقم (4) :( لا يجوز استرقاق أو استعباد أي شخص) ، وغيرها من البنود التي تقطر كلماتهاسمنا وعسلا .

إن هذه الشعارات الرنانة والكلمات المنمقة تسقط وتتبعثر حروفها عندما يتعلقالأمر بالإسلام والمسلمين .

 

وإن الأصوات التي تنادي بالحرية والعدل وكرامة الإنسان تخرس وتتلاشى لتذهبمع الريح عندما يقف شعب أعزل إلا من الإيمان يدافع عن حريته المغتصبة وكرامته المهدورةوحقه في العيش على ارض آبائه وأجداده ، لتطلق عليه راعية ميثاق حقوق الإنسان بأنه إرهابيينطبق عليه قانون مكافحة الإرهاب ، إن هذا الميثاق الذي ينص على إغاثة المظلومين ونصرتهموالدفاع عن حقوقهم ومقاومة الظلم والطغيان في أي بقعة من بقاع العالم ، قد صمت ولايزال يصمت صمت أهل القبور لما يحدث في العراق وفي فلسطين وفي بورما وكشمير وأفغانستانوفي كل قطر من الأقطار الإسلامية التي تعيش تحت وطأة الظلم والاضطهاد من قبل الطاغوتالعالمي والقوى المتسلطة ، فلا يخفى على كل ذي حس أخلاقي ووعي سياسي ذاك الدور الذيتلعبه المنظمة الدولية صاحبة هذا الميثاق تجاه العرب والمسلمين والتي تسيطر عليها راعيةالإرهاب العالمي أمريكا وتستخدمها أداة لغيها وجبروتها وضرب كل ما هو إسلامي لتنسفبذلك مصداقيتها في هذه المهزلة ( والمسخرة) التي أطلقوا عليها اسم الميثاق العالميلحقوق الإنسان .

 

إن الميثاق العالمي لحقوق الإنسان قد أرسى مبادئه إسلامنا العظيم قبل أكثرمن أربعة عشر قرنا والذي نادى بتكريم الإنسان ، أي إنسان ، ونادى لنصرته والدفاع عنحقوقه ، والنصوص التشريعية التي تدعو لهذه الغاية وهذا الهدف السامي أكثر من أن تحصىفي هذه العجالة والتي يقف على رأسها قول الله تعالى :( ولقد كرمنا بني آدم ) ، ( إنالله يأمر بالعدل والإحسان ...) ، ( لا إكراه في الدين ) ، ( لا يجرمنكم شنآن قوم علىأن لا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى ) ، وقوله صلى الله عليه وسلم :( ان دماءكم وأموالكمعليكم حرام ...) وغيرها من القيم والمبادئ الراقية التي ترقى بالإنسان لأنه إنسان والتيلم يعرف التاريخ عبر حقبه لها مثيلا ، بل إن التاريخ يحدثنا عن موقفه صلى الله عليهوسلم قبل بعثته ، وهو موقفه في حلف الفضول والذي يعتبر من أهم وثائق حقوق الإنسان وأقدمهاوأعدلها ، حيث حضر النبي صلى الله عليه وسلم حلف الفضول وقد جاوز العشرين ، وحلف الفضولينص على أن ترد الفضول إلى أهلها وألا يغزو ظالم مظلوما ، فقد تداعت قبائل من قريشواجتمعوا في دار عبد الله بن جدعان لشرفه وسنه ، فتحالف بنو هاشم وبنو المطلب وبنوأسد بن عبد العزى وبنو زهرة وبنو تميم بن مرة وتعاقدوا على أن لا يجدوا بمكة مظلومامن أهلها وغيرهم ممن دخلها من سائر الناس إلا اجتمعوا على نصرته وكانوا على من ظلمهحتى ترد عليه مظلمته .

 

نعم لقد سبقكم بها إسلامنا العظيم ورسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم الذيانتصر للمظلوم والمستضعفين لا يفرق بين عربي وأعجمي ، وبغض النظر عن عقيدة المظلومأو لغته أو طبقته الاجتماعية أو انتمائه السياسي .

 

فلتراجع المنظمة الدولية ميثاقها ، ولتسأل نفسها بصدق أين هي من نصرة المظلوموالدفاع عن حقوق الإنسان وأين هي مما يحدث في ديار الإسلام التي تنتهك فيها كل القيمالإنسانية ؟

اضافة تعليق

اسم المعلق : *
البلد :
البريد الالكتروني :
عنوان التعليق : *
التعليق الكامل :
تعليقات الزوار