اخر الاخبار
حكمة اليوم
الاستفتاء
هل تعرف فريق CyberKsa
نعم
لا
لا يهم
@Cyber_Ksa_Team

مواقع صديقة
الحياة الزوجية

فن التواصل الأسري: الحوار

دانية خالد حجازي- مديرة جمعية سند - 2014-03-15 16:09:54

ما هو الحوار؟لعل بعض الناس يتعجب من هذا العنوان ويقول في نفسه: لا يوجد بيت يخلو من الحوار اليومي حول الكثير من الموضوعات والقضايا، فلماذا نطالب بما هو موجود وقائم ونمارسه كل يوم؟

نعم، هناك الكثير من الأسر تتحاور بطريقة ممتازة، ولكن كم نسبة هذه العائلات من المجتمع إنها نسبه قليلة جداً، للأسف. وبما أن الناس مختلفة في الطبائع والسلوك والرؤى والحاجيات، فهذا يعني أن  تعاطيهم وتعاملهم مع شؤون الحياة مختلف ومتنوع، وهذا يعني أنه بالضرورة ستتعارض مواقفهم وتتصادم أفكارهم، ويختلفون في أرائهم. لهذا فهم في أمس الحاجة للحوار، لكنهم لا يستخدمون الحوار، وإنما هم يتجادلون ويصرخون ويتناقشون فيما بينهم.

" الجدال والحوار لهما معنى واحد، هو مراجعة الكلام وتداوله، هذا يقول شيئاً ويبدي رأيه في شيء، فيرد عليه جليسه، ويبدي رأياً مختلفاً، فيقون الأول بالدفاع عن رأيه، وبيان الخطأ الذي في كلام جليسه ، هكذا..."

إننا عندما نتجادل نحرص دائما على أن رأينا هو الصواب فنتمسك به وندافع عنه ونحاول أن نقنع غيرنا به، ولنبرهن ذلك فإننا نصرخ ونقاطع ونجادل والبعض منا يكون على أهب الاستعداد للتوبيخ وأحيانا الشتم لمقابله، ويستشهد بأدله وبراهين غير صحيحة وغير موثوق بها، وهناك البعض يتظاهر بالاستماع وهو في داخله رافض لكل ما يسمع جملة وتفصيلاً. بمعنى الجدال هو نوع من "المقاتلة الكلامية"!

الله جل علاه علمنا أن نجادل بطريقة لائقة وحسنة وأن نستخدم أسلوب التودد لا التنافر حتى لا يتصاعد ويتأجج الخلاف حيث قال: {وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَن } (العنكبوت : 46)، وأرشدنا النبي صلى الله عليه وسلم لمثل ذلك فقال: { وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَن } (النحل 125 )

   الجدال هو الشيء الفطري الذي نتجه إليه إذا لم نمتلك ما يكفي من المعرفة والتهذيب والصبر، فإذا ملكنا القدرالمطلوب من هذه الأشياء، فإننا نكون قد بدأنا الحوار. الحوار فيه مراجعه للكلام، وفيه مفاوضة واختلاف الآراء ويظهر التباين في التفكير لكن يكون فيه بعض الأمور المهمة.

وفي الحوار بكل بساطه وأناقة يكون حرص المحاور على إقناع محاوره بفكرته ورأيه وموقفه أقل، لأنه يعتقد أن الحوار هو عملية ( تثاقفية ) بحيث أضيء لك نقطة لا تراها ، وتضيء لي نقطة لا أراها. عمليًا، نحن نتعلم من بعضنا البعض، أعرض عليك أمرًا، وأنت تعرض علي امرًا آخر ويحق لي الاختيار.. اقبل ما تقول أو ارفضه ، وعليك مثل ذلك فيما اعرض عليك، ولهذا لا نؤذي بعضنا البعض.

والأمر الثاني أن من يتحاور يملك شيئين أساسيين: الوعي والإدراك للقضية المطروحة للحوار ومعرفة الهدف القائم من الحوار، وتزينه بحسن الأخلاق والأناقة بالحديث والتهذيب في الكلام. فالوعي الكامل والتألق في التهذيب يسهمان في أن يكون الحوار راقياً ومشوقًا وممتعًا ومثمرًا في آن واحد.

اضافة تعليق

اسم المعلق : *
البلد :
البريد الالكتروني :
عنوان التعليق : *
التعليق الكامل :
تعليقات الزوار