اخر الاخبار
حكمة اليوم
الاستفتاء
هل تعرف فريق CyberKsa
نعم
لا
لا يهم
@Cyber_Ksa_Team

مواقع صديقة
على اعتاب الزواج

وعدني بالزواج ثم خدعني

أ. مروة يوسف عاشور - 2014-03-15 16:06:21

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

تعرَّفتُ على رجلٍ عن طريق الإنترنت، وأنا أعلم كلَّ ما يمكن أنْ أواجهه مِنْ جرَّاء هذه الأمور؛ وظننتُ أن كلَّ الناس تكذب إلا هذا الرجل!

أخبرني أنه مُطلِّق؛ وعلى هذا تعاملتُ معه؛ كي أكونَ له اليد الرحيمة، التي سخَّرها الله له لمسْحِ شيءٍ مِنْ مُعاناته، ثم إن ما رواه لي لا يمكن أن يكونَ كذبًا؛ لأن الكربَ كان يعتلي جَبِينه، وكانتْ مَلامحُه تنطقُ قبل لسانه.

المهم أني صدَّقتُه، وتعاطفتُ مع مشكلته، لكنه أوْهَمَنِي أنه يُريد أن يتزوَّجني؛ فأخبرتُه أنه لا يمكن لاختلافِ تفكيرنا، فقال لي: نعم، لا يمكن، ومحوتُ اسمه من القائمة لديَّ، ثم فُوجِئتُ أنه أعاد اسمه حتى يُثْبِت لي أنَّ القرار الذي اتخذه لم يفكِّرْ فيه جيدًا، هذا ما استنتجتُه؛ فقلتُ: يجب أن أقفَ بجانبه؛ كي يخرجَ مِنْ هذه الحالة.

ثم قلتُ في نفسي: ما دامتِ الأمورُ أصبحتْ أفضل، فلم لا يتحقَّق ما كان يصبو إليه، وهو الزواج بي؟ ثم رأيته يعلِّل رفضه وتأخيره بأن الوسواس يُحبِطه؛ نتيجة الترسُّبات الباقية عنده، فصبرتُ وضحَّيتُ، لكني بعد ذلك قرَّرتُ أن أتركه؛ لأنه لا يريد أن يصلَ إلى نتيجةٍ إيجابيةٍ، ولا يريد أن يتركني وشأني، بل أحيانًا يقول: إنه سوف يتزوَّجني، وأحيانًا أجده يكتب بكلِّ استهزاء وسخرية أنه قد نال مني؛ كأنه يقول لي: تجرعي ما عانيتُ منه، ويقوم بأعمال يَنْدَى لها الجَبِين!

وأخيرًا قال لي: إنه مُتَزَوِّج، ولا يرضى أن يهدمَ حياته العائلية!

كيف يَتَلاعَب بمشاعر الناس وعقولِهم هكذا؟ ويعرف تمامًا أنه كان يُحبِط كل محاولة لأجد رجلًا غيره! لم هذا الكُرْه والغِل؟ لماذا ينتقم ممن مدَّ له يدَ المساعدة بكلِّ حب وحُسن نية؟

أرجو النصح، وجزاكم الله خيرًا، وأعتذر عن الإطالة .

الجواب

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

قبلتُ عُذركِ عن الإطالة، لكن لا أَقبَله عما سواها مِنْ أخطاء لا تَلِيق بعقلكِ، ولا عمركِ، ولا خبرتكِ العملية في الحياة.

إلى متى سنُكِّرر عليكنَّ - أيتها النساء مِنْ مختلف الأعمار - أن الحبَّ والزواج لا يأتي من هذه الطرق المعوجَّة والأبواب المُلْتَوِية؟ إنما تُؤتَى البيوت من أبوابِها, والرجلُ الصادقُ ليس بحاجةٍ لأَنْ يَسلُك مسالك غير سويَّة، يخوض فيها مع المرأة، ويعاود المحاولات تلو المحاولات للإيقاع بها؛ فتارةً يُمَثِّل دَوْر الضحية التي تحتاج إلى كلِّ كلمةٍ منها لإنقاذها, وتارةً يقسو عليها ليُثْبِتَ رجولته ويُشعرها بقوَّته, وتارةً يبتعد، وتارةً يقترب, وهي في كل ذلك ما بين شدٍّ وجَذْبٍ, ورجوع وإقدامٍ, وقَبُولٍ ورفضٍ, حتى يَستَهلِك مشاعرها ويستنفذَ ما لديها من قوَّة, فتبقى عاجزة عن اختيار الصواب واتِّخاذ القرار!

منذ متى كان الوجه دلالة على صِدْق الإنسان أو كَذِبه؟ ومنذ متى كانت الملامح مصدرَ إخبار عن الحال؟ هذه أول الأخطاء التي وقعتِ فيها.

وأما ثاني الأخطاء، فمراسلتُه والتجاوب معه بما لا يحل لكما, فإنْ كان لا يُمكن أن يكونَ بينكما زواجٌ شرعيٌّ, فما حاجتكِ لإرسال الرسائل، وأخْذِ رقم هاتفه، أو بريده، أو أي وسيلة تربطكِ به؟

تساهُلكِ معه ومسامحتكِ غير المبرَّرة؛ كانت الدافعَ الوحيد له في الاستمرار على ما تَشْكِينه, ولن يكفَّ حتى يجد منكِ وقفةً جادَّة، ونهايةً حاسمة تَحُول بينه وبين التلاعُب أو الاستخفاف بمشاعركِ؛ فالحلُّ إذًا في يدكِ، ولا أملكُ منه إلا النصح ما استطعتُ, ولا أجد لكِ سبيلًا إلا فيما نصَح به رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: ((دَعْ مَا يَرِيبُكَ إلى مَا لا يَرِيبُكَ))؛ رواه الترمذي والنسائيُّ.

فعَلاقتكِ به لا مُسوِّغ لها، ولا مبرِّر لكِ في الاستمرار، وقد بانتْ علاماتُ الكذب، ولاحتْ أماراتُ الغشِّ، وبَدَت اللُّعْبةُ سخيفةً لا تحتاج لخسارةٍ جديدةٍ؛ لتثبت هزيمتكِ فيها!

حاولي أن تستعيدي توازُنكِ بعد تلك الخديعة، واستعيني بالله، وتقرَّبي إليه - عز وجل - وتذكَّري أنَّ مَن أراد الزواجَ لا يَسلُك هذه السُّبُل، ولا يلعب تلك الحِيَل, وإنما سيأتيكِ رزقُكِ واضحَ المعالم، ظاهرَ الصدق, متى وثقتِ في الله, وأحسنتِ الظنَّ به.

وإن شئتِ فقومي بجَوْلة في قسم الاستشارات؛ لتعلمي أنكِ لستِ وحدكِ على الدَّرْب, بَيْدَ أن الخبرَ يبقى غير المعاينة.

والله الموفِّق، وهو الهادي إلى سواء السبيل

عن الألوكة

اضافة تعليق

اسم المعلق : *
البلد :
البريد الالكتروني :
عنوان التعليق : *
التعليق الكامل :
تعليقات الزوار