اخر الاخبار
حكمة اليوم
الاستفتاء
هل تعرف فريق CyberKsa
نعم
لا
لا يهم
@Cyber_Ksa_Team

مواقع صديقة
على اعتاب الزواج

يحبني ووالده يرفض زواجنا!

أ. أريج الطباع- الألوكة - 2014-03-15 16:05:07

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

تعرَّفتُ على زميلي في العمَل، ومع الأيام نشأتْ بيننا علاقةُ احترام وحبٍّ، لمستُ فيه الزوج الذي أتمنَّاه؛ فهو شابٌّ متديِّن مؤدَّب، من عائلة محترمةٍ. أخبرني أنه لا يُريد أن تنشأ علاقةٌ بيننا إلا في ظلِّ الارتباط والزواج، فأخبر والده بعلاقتنا فرَفَض والدُه، وأخبره أنه لن يقبلَ زواجه من فتاة لا يعرف أهلها، فهو - حسب قولِه - يخشى عليه من (طيش الشباب).

صُدِم عند الرَّفض، وتجاهل رفْضَه، واهتمَّ بتجهيز البيت، وهذا ما آثار غضَب والده؛ إذ وجد ابنه مهتمًّا بتحضير البيت، غير آبهٍ برفض أبيه، وحدثتْ مشكلات كثيرة بينهما بسبب هذا الامر! أخبرني أنه يتألَّم كثيرًا، ويحسُّ بالعجز، ويتمنَّاني في الحلال، ولا يستطيع أن يفعلَ شيئًا دون رضا والديه!

أتمنى منكم النصح، وجزاكم الله خيرًا.

الجواب

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

هناك أمورٌ كثيرةٌ في حياتنا نحسب أنَّ الخير فيها لو تحققتْ، ونتمسَّك بها بكلِّ ما أوتينا مِن قوة، نُحارب مِن أجلها، نُعاني، ونتألَّم، ونُلح على الله بالدُّعاء أن تكونَ لنا، لكننا في النهاية قد لا نَحْظى بها، وقد لا يكون الخير فيها لنا! ففِكْرُنا وعقلُنا يبقى قاصرًا عنْ مكامِن الغيب، وموضع الخير للعبد.

لكنَّه الله وحده هو مَن يملك عِلْم الغيب ومَفاتحه، نحن علينا أن نأخذَ بالأسباب ونسعى، ونتركَ النتائج، ونحن نثق بأن الخيرة فيما اختارَه اللهُ.

لكن مهلًا، تعالَي معي نعود خطوة خطوة للوراء؛ لنرى كيف تصرفتِ حتى وصلتِ لهذه النتيجة:

- رؤية يوميَّة في العمل، تواصُل مُستمرٌّ، ومع الوقت تتكوَّن العاطفةُ، هذه العاطفةُ من الطبيعي أن تنشأ بين رجلٍ وامرأة يجتمعان معًا دومًا، وآمل ألا يكونَ ذلك في خلوة أيضًا؛ لذلك الحرص في الأعمال المختلطة يجب أن يفوقَ غيره!

- بدأ التواصُل بينكما قبل أن تتَّفقا مع الأهل، وهذه النُّقطة سلبيَّة ولا شك، خاصَّة وأنه لا يضمن مُوافقة أهله، ولأجلك كان أحرى به أن يخطبكِ بشكلٍ رسميٍّ مِن أهلكِ، فهذا يُعطيكِ قيمتكِ أيضًا، واستحقاقك للاحترام.

- جيِّد أنكما تورَّعْتما عن الخوض في المزيد من العلاقة في الحرام، وحرصتما على الحلال، ثِقَا أيضًا مع ذلك أنه مَن يتَّقِ الله يجعلْ له مخرجًا، ويرزقه مِن حيث لا يحتسب.

- يجب أن توقفا العلاقة الآن؛ كونه لم يحصلْ نصيب، فهو لا يستطيع إغضاب أهله، وفي نفس الوقت لن يقبلَ ولن تقبلي بعلاقة محرمةٍ، فاحرصا على التقوى، واقطعا سُبُل الشيطان بينكما.

- ساعديه كي يتخَلَّص من الشُّعور بالذنب، ففي النهاية كل شيء نصيب، أخبريه أن يحاولَ فحسب معهما، إن استطاعَ فلأهلكِ بابٌ يُمكنه وُلُوجه، وإن عجز فلعلَّ الخير لا يكون في ارتباطكما، ويُعوضكما الله خيرًا.

- حاولي أن تتجنَّبي لقاءه والتحدُّث معه، ولو استطعتِ تغيير عملكِ فجيد أيضًا، المهم أن تحسمي مع نفسكِ أمر البُعد؛ كونه لم يحصلْ بينكما نصيبٌ.

- اقتربي من الله؛ فالزواجُ رزقٌ، وهو مَن سيرزقكِ في النِّهاية، ورزقُ الله لا يؤتَى بمعصيتِه!

- استخيري قبل أيِّ خطوة، ولا تجعلي المشاعرَ والأماني فقط هي التي تقودكِ، بل ادرسي مواضيع الخطبة جيدًا، بإيجابيَّاتها وسلبياتها، واستشيري شخصًا حكيمًا من عائلتكِ، ولا تنسي الاستخارة، وتيقَّني أنه ما أصابكِ لم يكنْ ليُخطئكِ، وأن أمْركِ كله لخيرٍ.

وفَّقكِ الله، ويسَّر لكِ الخير حيث كان، ورزقكِ الرضا بالقضاء أيًّا كان عن الألوكة

اضافة تعليق

اسم المعلق : *
البلد :
البريد الالكتروني :
عنوان التعليق : *
التعليق الكامل :
تعليقات الزوار